عزيزة فوال بابتي
26
المعجم المفصل في النحو العربي
ثالثا : الهمزة المتوسّطة المفتوحة 1 - تكتب على الألف إذا كان مفتوحا ما قبلها مثل قوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ « 1 » وكقوله تعالى : وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ « 2 » وكقوله تعالى : فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ « 3 » وإذا كان ما قبلها مفتوحا وبعد ألف المدّ أو ألف التّثنية ، فترسم مع الألف ، ألفا عليها مدّة ، كقوله تعالى : وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى « 4 » ومثل : « تحضّر في المطاعم الأجنبيّة المآكل اللّبنانيّة الشهيّة » . وكذلك تكتب على الألف إذا كان ما قبلها ساكنا ، ليس « ألفا » ولا « ياء » ، وما بعدها ليس « ألف » المدّ المتطرّفة ، مثل قوله تعالى : وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى « 5 » ومثل : « درس القاضي المسألة المطروحة عليه وأظهر جوانبها القانونيّة » ومثل : « قسم التلميذ التّفّاحة إلى جزأين » . ومنهم من يكتب كلمة جزأين على الشّكل : « جزءين » أو « جزئين » . أمّا إذا كان ما قبل الهمزة « ألفا » فإنها تكتب مفردة على السّطر ، مثل : « كساء الطّفل حريريّ » ومثل : « بناء الوطن واجب على كل مواطن » ، وكقوله تعالى : عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ « 6 » أما إذ كان قبلها « ياء » ساكنة فتكتب بصورة « الياء » على النّبرة ، كقوله تعالى : أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ « 7 » ، وإذا كان ما قبلها « واوا » ساكنة فإمّا أن تكتب على السّطر ، على الأغلب ، فتقول : « السّموءل رجل شريف » أو أن تكتب على الألف فترسم على : « السّموأل » . 2 - وتكتب على « الواو » إذا كان ما قبلها مضموما ، مثل : « مؤازرة الصّديق واجبة » ومثل قوله تعالى : وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ « 8 » وكقوله تعالى : لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ « 9 » . 3 - وتكتب الهمزة على النّبرة إذا كان ما قبلها مكسورا ، كقوله تعالى : كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ « 10 » وكقوله تعالى : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ « 11 » حيث كتبت الهمزة على النّبرة لأنها مكسورة وقبلها ساكن كما في كلمة « أفئدة » . وتكتب على النّبرة أيضا إذا كان قبلها « ياء » ساكنة كقوله تعالى : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا « 12 » ، وفيها كتبت الهمزة على الألف رغم أن قبلها « ياء » ساكنة وهذه لغة القرآن وهي الأفصح . 4 - وتكتب مفردة على السّطر إذا كان ما قبلها ساكنا غير « الياء » ، ولا يوصل بما بعده ، وأتت بعدها ألف الاثنين ، مثل : « الجزءان متساويان » و « البدءان مفرحان » و « الرّزءان مخنقان » ، وكذلك ترسم على السّطر إذا كان ما قبلها « واوا » مشدّدة ، مثل : « أرى تبوّءك هذا المنصب جديرا بك » أمّا إذا كان الحرف الذي قبلها مما يوصل بما بعده
--> ( 1 ) من الآية 9 من سورة سبأ . ( 2 ) من الآية 45 من سورة الزّمر . ( 3 ) من الآية 18 من سورة القيامة . ( 4 ) من الآية 18 من سورة طه . ( 5 ) من الآية 47 من سورة النجم . ( 6 ) من الآيتين 1 و 2 من سورة النبأ . ( 7 ) من الآية 49 من سورة آل عمران . ( 8 ) من الآية 9 من سورة الحاقة . ( 9 ) من الآية 58 من سورة الكهف . ( 10 ) من الآية 249 من سورة البقرة . ( 11 ) من الآية 37 من سورة إبراهيم . ( 12 ) من الآية 110 من سورة يوسف .